الشيخ أحمد الحملاوي
11
شذا العرف في فن الصرف
النفيس من بعض الشوائب والهنات اللاحقات بطبعاته القديمة ، ومنها : - كون هذه الطبعات شبه خالية من علامات الوقف ، وإذا وجدت ، فهي موزّعة توزيعا عشوائيا يسيء إلى صحّة المعنى وأساليب البيان ولقد جهدنا في الطبعة الجديدة على تدارك هذا العيب ، فعسى أن يكون الجهد المبذول من أجل ذلك قد آتى أكله . - كون الكتاب خاليا أو شبه خال من حركات الإعراب . ولقد وجدنا أن الكتاب اللغوي حليته الإعراب ، ولا يؤدي هدفه التعليمي بغير ضبط كامل للأوزان وبعض الصيغ الصرفية . ونسأل اللّه أن نكون قد نهضنا بالمهمّة وأحللنا الحركات في محلّها لنساعد القارئ على الفهم ونبعده عن متاهات الظنّ والتخمين . - كون النصّ القرآني المقتبس مختلطا بالمتن تلتبس معرفته على غير الممعن في تلاوة القرآن الكريم وتجويده . لقد رأينا ضرورة حصر المقتبس من القرآن الكريم بالقوسين المزهّرتين ( ) المخصصتين للمقتبس من كلام الخالق تمييزا له عن كلام المخلوق . ثم خرّجنا هذه الآيات تخريجا دقيقا عدنا فيه إلى المعجم المفهرس لألفاظ القرآن الكريم أوّلا ، وتثبّتنا من صحته بالعودة إلى القرآن الكريم ثانيا ، ثم جاءت تقنيّات الطباعة مميّزة الآي بخطّ مختلف . - كون الشواهد الشعرية غير مخرّجة تخريجا منهجيّا حملنا على البحث عن قائليها في شواهد العربية ، وشرح شواهد المغني ، والخزانة ، وغيرها من الأمّهات ، فاعترضتنا صعوبة الاهتداء إلى أصحاب الشواهد التي تخطّت عصور الاحتجاج . وقد وجدنا المؤلّف يشير حينا في المتن إلى قائل هذا الشاهد من غير إشارة إلى موضعه من الديوان ، ويشير حينا إلى قائله في الحاشية إشارة عابرة تفتقر إلى العناية التي تحاط بها الشواهد الشعرية على العموم . لهذا رأينا في هذه الطبعة ضرورة تخريج هذه الشواهد الشعرية تخريجا علميا منهجيا وافيا بالغرض . ولم نكتف بذلك بل رقمنا هذه الشواهد ، ووضعنا وزن كل منها بين حاصرتين [ الخفيف ] مثلا . - كون الطبعات المتقدمات خلوا من الفهارس العلمية دفعنا إلى وضع الفهارس التي تخدم القارئ وتعينه على الاستفادة من الكتاب استفادة لائقة . فالفهرس اليتيم في الطبعات القديمة ( فهرس الموضوعات ) لا يفي بالغرض ، ويسيء إلى قدر المؤلّف والمؤلّف . لهذا ذيلنا الطبعة بفهارس لكل من المصادر والمراجع ، والشواهد وغيرها من الفهارس المنهجية التي تعطي المؤلّف حقّه وتبوئه المكانة العلمية اللائقة به .